المولى خليل القزويني
301
الشافي في شرح الكافي
( أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ ) . خبر المبتدأ وما في حيّزه . ومنع طائفة من الكوفيّين وقوع الإنشاء خبراً ، فالجملة على مذهبهم استئناف نحوي ، وخبر المبتدأ « يبثّ » أو « راوية » ، وجُوِّز كون النكرة الغير المخصّصة مبتدأ ؛ لإفادة أو أنّه على سبيل الفرض ، وليس على حقيقة الخبر ، وحينئذٍ عطف « ولعلّ » إلى آخره على سابقه باللفظ ومِن عطف الإنشاء على الخبر ؛ وهو جائز عند جماعة من النحويّين . ( قَالَ : الرَّاوِيَةُ لِحَدِيثِنَا يَشُدُّ ) ؛ بالشين المعجمة من باب نصر ، أي يقوّي به . ( قُلُوبُ شِيعَتِنَا ) . لم يذكر قلوب المخالفين ، فإنّه قد ينافي التقيّة ، فربّما كان تركه أحسن . ( أفْضَلُ مِنْ ألْفِ عَابِدٍ ) . لا ينافي ما سبقه ؛ لأنّ العابد فيما سبق لا رواية له أصلًا ، بخلاف العابد في هذا الحديث ، أو لأنّه لم يذكر قدر الأفضليّة ، أو لأنّهما بحسب التفاوت في مراتب العلم والرواية ، أو لأنّه باعتبار ضميمة الكلام مع المخالفين في زمن التقيّة ، أو لأنّه قد يعبّر بالألف ونحوه عن الكثير الذي لا يعدّ ولا يُحصى ، وليس المقصود به تعيين العدد .